السبت، 4 مايو 2013

علاقتي بالدراما – بقلم / آمنة عمر امغيميم


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كلما فكرت في هذا الارتباط الوطيد الذي يجمعني بالروايات الدرامية , أجد نفسي هائمة بين عناوين كل تلك الروايات التي تملأ رفوف مكتبتي .. والتي أصبحت جزءً مهماً من حياتي .
العناوين كثيرة و الكتاب كثيرون و كلهم منقوشون في ذاكرتي , محفورون كندب الزمن المرير..لم أكن أفضل رواية على أخرى , كانت المأساة والمعاناة بالرغم من اختلافها و حدّتها تعني لي حقيقة واحدة و هي ألمٌ يولد في ظروف معينة لينمو و ينمو فيصبح هو الحياة و الممات.
لكن بعد قراءتي لرواية ” عدّاء الطائرة الورقية ” للكاتب الباكستاني خالد حسيني وجدت طعماً آخر للمعاناة التي اعتدت قراءتها في روايات مكتبتي .. و التي أعيشها في واقعي الخاص ..

كنت أعيش أحداث القصة بكل تفاصيلها .. أفرح لفرح ” حسن وأمير ” أبكي لبكائهما .. أبتسم إذا ابتسما و أموت في أحزانهما كما كانا يموتان . لم أحدد بالضبط أياً من الشخصيتين تمثلني و تعكس صورتي .. فتارة كنت أراني ” حسن ” في شجاعته و صبره وقوة عزيمته وحتى غبائه وسذاجته و براءته .. و تارة أخرى كنت أجد نفسي أقرب بكثير من شخصية ” أمير ” في غموضه و تناقضه و حزنه العميق المقنع ..
لكنني كنت أميز جيداً الفوارق بين الواقع الذي أعيشه و ذلك الذي يعيشه كل أفغاني مغلوب على أمره .. مما يجعلني أكثر الحمد و الشكر لله تعالى على نعمة “الوطن الحرالآمن ”
رواية ” عدّاء الطائرة الورقية ” غيرت في نفسي كثيراً من الأمور و جعلتني أقدس أموراً أخرى كالصداقة مثلاً .. حيث أن خالد حسيني صورها أجمل تصوير حين استحضر فيها عامل التضحية و صدق المشاعر و العفو و العطاء بدون مقابل .

و هذا نجده كذلك في روايته ” ألف شمس مشرقة ” حيث أن التضحية من أجل ” الآخر ” كانت لها أبعاد لا يمكن تصورها و تقبلها ..
هذه العلاقة الإنسانية المقدسة تبعد معانيها و أعماقها .. و تكون خالصة قيمة سامية حين تولد في حيز يجمع المعاناة و الظلم و الحرب التي تُجهل بدايتها و نهايتها .. كلما قست الظروف و تعفنت الأوضاع كلما توطدت الصداقة والْتحمت الأرواح و المشاعر لتعيش في جسدين كجسد واحد ..

آمنة عمر امغيميم
المملكة المغربية

عرائس الشوارع .. آمنة عمر امغيميم


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرائس الشوارع
**************



أجسادٌ عرَّ الزمن
سرابيلها
من صناديق القمامة
تنتشل قُوتَها
و على رُصف المدينة
تنسج حكايتها
براءةٌ لم يبقَ إلاّ طيفها
اغتُصِبتْ
فتقمصت أدوار الخشونةِ
و أحسنتْ أداءها
تلكَ يمامات في الأفق
أتلفَت الرياح أوكارها
أوّاهُ يا زمن الفواجع
و الفضائح
من يرثي لحال
طفولة العمر الكالح
عرائس بهية في الشوارع
تكافح
تسرق لحظات من هذا الواقع
الفاضح
و تقاسي لهاث الضياع
الجامح
أوّاه يا وجعاً عارماً بين
الجوانح
ضاعت الصرخات
و عبِسَ القهر على
الملامح


" آمنة عمر امغيميم "
المملكة المغربية

الجمعة، 3 مايو 2013

الأنا تنصح ذاتها \ بقلم آمنة عمر امغيميم



[IMG]

لا .. لا أتفق معكِ ..
و لا أقبل بكِ هكذا شاحبةً
و كأنكِ تحملين الموت على
أهدابكِ ..
لا أريدك هامدة ..
و كأنّ الدّم صار تراباً
مدكوكاً في شرايينكِ
و كأنّ الشمس لم تعدْ
تشرق من عينيكِ
و كأنّ القمرَ أفِلَ و نأى عنكِ
اهتزّي .. فرفري .. تمردي
ثوري و غيّري شيئاً من هذا
الغموض حولكِ ..
الاستسلام لا يسعفكِ
الرضوخُ و الإذعانُ لا يليقان بكِ
كيف تقبلين بروحك تزنخُ
على ملامس أيّامكِ ..؟؟
اخلعي هذا البرقع الحالك
عن وجهكِ ..
و ارسمي ابتسامة الخلود
على محياكِ
فالعمر جميلٌ حين يترعرع
بين ضلوعكِ
و حين يشب و يكبر و يحتويكِ
و حين تعيشينه و لا تأبهين
إن شاكسكِ ..
هذه حياتكِ ميدانٌ رحبٌ
لصراعاتكِ
اندفعي .. توسطي كونكِ
و خذي بزمام أموركِ .. و لا
تجعلي الْإحباط يدمركِ
ما عهدتكِ عابسةً متجهّمةً
تنفرين من كلّ ما يحيط بكِ
عودي إلى طبيعتكِ
و ارتعي و امرحي
فلحظات العمر لن تتداركيها
إن فاتتكِ ..

“آمنة عمر امغيميم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

علاقة الآباء بالأبناء على نهج الرسول الأكرم \ بقلم آمنة عمر امغيميم


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

" رجال و نساء حول الرسول " عليه الصلاة و السلام لسعد يوسف عبد العزيز من الكتب الرائعة التي أعطت لكل أو لبعض من عاش و صاحب و رافق نبي الأمة , في مسيرته الجهادية من أجل نشر الإسلام , الحق كاملا في الوصف و التدقيق شكلا و مضموناً .
لا يمكن أن تقرأ مثل هذا الكتاب دون أن تهطل دموع الشوق إلى النبي الكريم صلى الله عليه و على آله و سلم .. دموع الألم على ما كان يواجهه من جفاء و كره و معصية من طرف الكفار .. دموع الفخر و الامتنان و الحمد على أن الله تعالى اختارك لتكون من الذين آمنوا و استغفروا و تابوا . . دموع الأمل في نصرة كاملة تامة تعلو فيها كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله .
سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها و أرضاها كانت الإبنة المثالية التي أحبت أباها حباً لا مثيل له .. علاقتها به صلى الله عليه و سلم كانت علاقة مبنية على الحب الصادق الذي لا تشوبه شائبة و الاحترام العميق و المساندة في كل المواقف و الاحوال . كانت سيدتنا فاطمة حاضرة حضوراً كبيراً و بكل المعاني في حياة نبينا الكريم .. و هكذا يجب أن تكون علاقة الأبناء بالآباء , فالابن لا يحتاج أن يصطنع قلباً ليحب والديه بكل صدق لأن حب الأبناء للآباء فطرة تكبر معهم و تزداد بازدياد مواقف التضحية و الاهتمام و العناية الفائقة .و كلها صفات اجتمعت في شخصية رسول الله كأب و التي يجب ان تكون صفات كل الآباء .
واجبنا الاهتمام بفلذات أكبادنا و توفير حياة مريحة هانئة لهم و التعامل معهم برفق و لين خاصة في مواقف الأخطاء و الهفوات و العصيان .. لا مجال للانفعالات و هيجان الأعصاب لأن ذلك سيخلق فقط هوة بين الأب و الابن تزداد عمقاً كلما انعدم التفاهم و تعذر الحوار ..
رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يحسن الاستماع و الحوار و الأخذ و الرد , لم يكن يترك للغضب أي مجال لقيادة مشاعره و آرائه و قراراته مما كان يدفع بسيدتنا فاطمة للجوء إليه في كل صغيرة و كبيرة لأنها كانت ترى فيه صلى الله عليه و سلم خير سند , خير ناصح و خير مرشد .
الابن يحتاج لاكتساب الثقة كاملةً في والده و لتكوين علاقة هي أقرب بكثير إلى علاقة صداقة أساسها الصراحة و الاحترام و ليس الخوف و الهروب .. أساسها الحوار و ليس القمع و طمس المعنويات .. في غياب الاحترام و الحوار تفقد هذه العلاقة مميزاتها لتصبح شبه صورة أسرية لا أقل و لا أكثر .
نحن الآباء لا نحتاج إلى دراسات علمية كي نفهم و نستوعب واجباتنا تجاه أبنائنا , يكفينا الرجوع إلى سيرة نبينا الكريم و السير على خطاه لنكون الآباء المناسبين لأداء هذا الدور المهم في حياة أبنائنا ..
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بقلم آمنة عمر امغيميم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الخميس، 2 مايو 2013

أنفاس مجهولة | فطيمة المراكشية


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


أنفاس مجهولة


أنا ..... هوية مركونة على أرصفة الأماكن
المكتضة بالأرواح تسكن شرور الأجساد
أين أنا من كيان عالم تصدّعت أركان الوجود فيه
أين صياحي ونواحي .. أين أنيني وآلام جراحي

أسقطتم عني هوية الحياة ..
ومنحتموني أسباب اليأس والإحتضار
أقتلوني .. أرحموني من عذاباتي
فـ بيتي قبري ..
وشاهد لحدي محفور عليه
إثبات هوتي

أكمليني يا سيول الأقلام يا حبر القصيد
وأزرعي على جوانب أبياتي قضبانا من حديد
فــ أنا السجين بين أوتار القلب والوريد

أنا معزوفة الأفراح وسمفونيات الأقراح
أكمليني ببضع حروف تهمس لحبيبة عمري
أنتِ الأمل .. أنتِ المنى وقمر أيامي إذا اكتمل

في صمت | فطيمة المراكشية



في ( صمت ) ...

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



تقف شامخة في ( صمت ) .. تتحلى بأبهى صورة وتتزين بكل الألوان ..
كي تُراقص النسماات في هدهدة بذاك الجسد اليافع الفاتن في ( صمت ..
كي تواجه الرياح والعواصف قابعة بإصرار في مكانها متمسّكة بأصولها في ( صمت..

تُنجب أطفالها تربيهم في حضنها تتباهى بهم ..
وتهديهم ( لنا ) في صمت .. كي نسعد ( نحن ) لأنها كريمة معطاءة ..
تعيش عمرها متحدّية كل الظروف القاسية في ( صمت ..
ثم تبدأ في فقدان فتنتها وجمالها - رونقها - ألوان ملامحها - بقايا أطفالها .. فتتعرى من كل شيء

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فتتعرى من كل شيء ..
فتموت واقفة في شموخ و( صمت ) --------- إنها :

الأشـجــار

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


فهل لنا أن نكون مثلها حتى نعيش أجمل العمر في ( صمت ..؟
ونموت وافقين .. وبشموخ وكبريااء في ( صمت ) ؟



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

احذر | فطيمة المراكشية


احذر أيها الرجل
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لا تجعل من دمعي سيلا كل حين .. لا تنهكـ جرحي ..
لا تركن آلامي على رفوف أنانيتك
لا تلمني يوما إن كرهتُك بكل جوارحي

بكل كمّ أخطاءك .. بكل ألوان أعذارك
بكل سماحة قلبي .. بكل قوة حبي ..
لن أتذكركَ يوما إن استأصلتُ روحي من روحك
بل لن أذكر جزءا من عمري أنت كنتَه ..

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

احذر أيها الرجل

أحذرك أن يطأ نبض قلبك موطن قلبي فتهجره يوما ..
لا لشيء سوى أنك وجدت موطنا آخر تغزوه ..


هذا ديدنك ..

هل موهبة فيك أن تهدم أركان القلوب ؟
أم حبا في إكمال الناقص بداخلك ؟
إحذرك .. سيأتيك يوما تطلب مجد الحب ..
فتقبّل الأرض تحت أقدام من أحببنك فجرحتهن
ترتجي قبول الإعتذار ..

لا تستبشر .. فطبعك كمن امتلك جاها بعد سبات الفقر ..
وبنفْسٍ مُقفرة فقدتَ هبة الكرامة ونلتَ وسام الغرور ..
حتى تُهتَ بين الحضيض وظلام موقع الخطى ..
في دروب رفضت مناكبها , أن يكون لك فيها المسير ..


احذر